وإني « 1 » ليثنينى عن الجهل والخنا
وعن شتم ذي القربى خلائق أربع
حياء وإيمان ودين وأنّنى
حليم ومثلى لا يضرّ وينفع
وقال رجل « 2 » من بنى حنيفة يرثى أخاه :
لقد وارى المقابر من شريك
كثير تكرّم وقليل عاب
به كنّا نصول على الأعادى
وننقض مرّة « 3 » القوم الغضاب
صموت في المجالس غير عىّ
جدير حين ينطق بالصواب
كثير الحلم لا طبع عيّى
ولا فحّاشة نزق السّباب « 4 »
قوله : « صموت في المجالس غير عىّ » ، نظير قول ابن كناسة « 5 » في إبراهيم بن أدهم الغنوىّ :
رأيتك لا يغنيك ما دونه الغنى
وقد كان يغنى دون ذاك ابن أدهما
هامش
« 1 » لمحمد بن حازم الباهلي ، لباب الآداب 286 ، أو لأبى الأسود غ الدار 1 : 148 ، وهى لابن حازم في البصرية . والثالث :فشتان ما بيني وبينك إنني
على كل حال أستقيم وتظلعوللفرزدق أبيات تشبهها ، شرح بشار 197
« 2 » يقال له محرز بن علقمة ، وهى 6 أبيات في مقطعات مراث عن ابن الأعرابي 110 ، وبيتان له في البيان 1 : 3 و 2 : 138 .
« 3 » أصل المرة إحكام فتل الحبل ، وكل طاقة من طاقات الحبل وكل قوّة من قواته مرة ]
« 4 » الطبع ، بفتحتين : الشين والعيب في دين أو دنيا . ونزق : طاش وخف عند الغضب . وقيل : النزق خفة في كل أمر ، وعجلة في جهل وحمق ]
« 5 » محمد . وابن أدهم هو العابد المعروف . وفى غ 12 : 106 : « وأهان الهوى » ، وفى ص 107 : « أمات » وهى 7 أبيات . [ ومحمد بن كناسة ( واسم كناسة عبد اللَّه بن عبد الأعلى ) من أسد بن خزيمة ، شاعر من شعراء صدر الدولة العباسية ، كوفىّ المولد والمنشأ ، وكان إبراهيم بن أدهم خاله أو ابن خاله ، فقدم الكوفة فوجهت إليه أمّه بهدية معه فقبلها ووهب له ثوبا ، ثم مات إبراهيم ابن أدهم سنة 161 فرثاه ابن كناسة بهذه الأبيات ] .