وحينما تهيّأ للدار أن تقوم بطبع الكتاب ، رأت أن تضيف إلى تحقيق الأستاذ الميمنيّ مزيدا من التعليق والضبط ، وشرح بعض الألفاظ ، والتعريب بما أبهم من الأعلام ؛ وجريا على منهج الدار فيما تنشره من نصوص . فعهدت إلى أستاذنا العلامة الكبير أحمد يوسف نجاتي القيام بهذا العمل ، فقام به - وهو الثقة الثبت الجليل - وأضاف إلى تحقيق العلامة الميمنيّ الكثير من ثمرة قراءته ، وتضلّعه في فنون الأدب ، وتنقيبه عن غرائب اللغة ونوادرها ، ووضع تعليقاته في الحاشية بين علامتي الزيادة [ ] ، تمييزا لها عن تعليقات الأستاذ الميمنيّ .
وقد قام الأستاذ الميمني بعمل فهارس للشعراء ، والشعر المجهول ، والأرجاز ؛ ثم قام القسم الأدبي بعمل بقية الفهارس التي ألحقت بآخر الكتاب .
ولا شك أن نصّا يتوفر على تحريره وتحقيقه الأستاذان : الميمنيّ ونجاتي ، لمما يدعو إلى غبطة العلماء والباحثين الذين عرفوا قدر الأستاذين وسبقهما في حلبه اللغة والأدب .
هذا ، ولم نجد في الأصل الخطوط ما يدل على عنوان الكتاب ، سوى ما جاء في خاتمة النسخة : « كمل فاصل المبرّد » . وبالرجوع إلى ثبت الكتب التي أوردها ابن نديم وياقوت وغيرهما ممن ترجم للمبرّد لم نجد له كتاباً مفرداً باسم « الفاضل » ؛ وذكر له ضمن كتبه كتاب « الفاضل والمفضول » ؛ وهو عنوان بعيد عن موضوع الكتاب ؛ فساورنا الشك في تسميته ؛ كما ساور محققه الجليل ( 1 ) ؛ ثم علمنا بوجود كتاب باسم « الفاضل » في مكتبة جامعة إستانبول ، فأرسلت الدار في تصوير نسخة منه ؛ آملين أن نكشف النقاب عن عنوان الكتاب . وبالرجوع إلى هذه النسخة
هامش
( 1 ) انظر تعليق الأستاذ الميمني ص 125