وعلى ذلك ما يروى عن أحد « 1 » الحكماء أنه قال : الهوى يقظان والرأي نائم .
وأنشد لمحمود الورّاق :
هواك « ولا تكذب » عليك أمير
وأنت رهين في يديه أسير
يسومك عصيانا وأنت تطيعه
وطاعته عار عليك كثير
ويروى عن بزرجمهر أنه قال : الهوى غالب والمغلوب مستعبد .
وكان عمر بن عبد العزيز رحمة اللَّه عليه يقول : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم .
ويروى « 2 » لهشام بن عبد الملك ولم يقل غيره :
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى
إلى بعض ما فيه عليك مقال
وقال معاوية : لولا يزيد لأبصرت رشدى . وقال معاوية : لا رأى لذي هوّى . وقال أمير المؤمنين علىّ عليه السلام : إنما أخشى عليكم الهوى . وقالوا :
أصبر الناس من كان رأيه رادّا لهواه . وقالوا : إنما سمى الهوى لأنه يهوى بصاحبه .
وأنشد لبعض « 3 » المحدثين :
تراني تاركا باللَّا
ه ما أهوى لما تهوى
أنا أعلم أن ألح
بّ من قلبي إذا دعوى
هامش
« 1 » عامر بن الظرب ، العيون 1 : 37 .
« 2 » العيون 1 : 37 شرح بشار 195 الكامل 227 البيان 3 : 95 .
« 3 » في الزهرة 328 :تراني تاركا باللَّ
ه ما أقوى لما أهوى
أنا أشهد أن ألح
ب من قلبي إذا دعوى