عن جواز التقليد في فهم الظهورات ومثلها ساير المقدمات ومع التقليد في المقدمات يصدق عليه أنّه عارف وعالم بالأحكام بالحجة بعد حجية قول المهرة فيها وناظر في الروايات ، وبعبارة أخرى عنوان العارف بالأحكام يعم العارف بها بالحجة أيضاً .
الأمر الثالث : في أنّه هل يلزم تعلم المنطق أو لا ؟ وقد يقال ومن مقدمات الاجتهاد تعلم المنطق بمقدار تشخيص الأقيسة وترتيب الحدود وتنظيم الأشكال من الاقترانيات وغيرها وتمييز عقيمها من غيرها والمباحث الرائجة منه في نوع المحاورات لئلا يقع في الخطأ لأجل إهمال بعض قواعده . وأمّا تفاصيل قواعده ودقائقه الغير الرائجة في لسان أهل المحاورة فليست لازمة ولا يحتاج إليها في الاستنباط .
ولا يخفى عليك أنّ تعلّم تشخيص الأقيسة لا يجب إلّا بمقدار يتوقف الاستدلال الصحيح عليه وهكذا غيره .
الأمر الرابع : في أنّه هل يلزم تعلّم علم الرجال أو لا ؟ والواضح هو الأول لابتناء المسائل غالبا على الروايات وملاحظة أسانيدها وتمييز صحيحها عن سقيمها ، وهذا لا يمكن بدون علم الرجال كما هو واضح .
ودعوى كفاية الشهرة الفتوائية فإنّه يكشف عن إحرازهم القرينة على صحتها ، فما أخذوه هو الصحيح وما تركوه لا يتم ، مندفعة بأنّ عمل المشهور وإن أفاد الاطمئنان في الأصول المتلقاة عن الأئمة عليهم السّلام ، إلّا أنّ الشهرة المذكورة غير محققة في جميع المسائل لكون كثير منها من التفريعات لا من الأصول المتلقاة . هذا مضافاً إلى إجمال بعض الموارد من ناحية وجود الشهرة وعدمه ، وعليه فلاتغنى الشهرة عن المباحث الرجالية .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 639
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٦٣٩