تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
والانسدادى وإن يخطئ الانفتاحى في فهمه إلّا أنّه لا طريق له إلى تخطئة المقلد بكسر اللام لأنه لا طريق له إلى نفى حجية فتوى الانفتاحى في حق المقلد المذكور ، فهو مع حكمه بخطأ الانفتاحى يحكم بحجية فتواه في حق المقلد ، وعلى هذا يكون المقلد ممن انفتح عليه باب العلم والعلمي . وعلى فرض الانحصار أيضاً لا يجرى مقدمات الانسداد في حق المقلد إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوب الاحتياط المستلزم للعسر والحرج . نعم ، لو جرت المقدمات في حقه كما إذا انحصر المجتهد بالانسدادى ولزم من الاحتياط العسر والحرج المحذور العقلي كالاختلال النظام ، أو لزم منه العسر والحرج مع التمكن من إبطال وجوبه حينئذٍ كانت المقدمات مفيدة لحجيته في حقه ، ولكن دونه خرط القتاد . هذا كله على تقدير الحكومة . وأمّا على تقدير الكشف فجواز الرجوع إلى المجتهد الانسدادى محل إشكال أيضاً ، لأنّ مقدمات الانسداد إنّما اقتضت حجيّة الظن شرعاً على من انسدّ عليه باب العلم والعلمي لا على غيره ، فحجيته لغيره تحتاج إلى جريان مقدماته في حقه أيضاً ، فيرد الإشكال المتقدم . وعلى تقدير التسليم أيضاً أنّ قضيتها كون الظنّ المطلق معتبرا شرعاً كالظنون الخاصة الّتى دلّ الدليل على اعتبارها بالخصوص انتهى . ولا يخفى أنّ رجوع المقلد إلى المجتهد الانسدادى في مقدمات الانسداد يكون من باب رجوع الجاهل إلى العالم لا من باب رجوع الجاهل إلى الجاهل ، لأنّ المجتهد الانسدادى انفتاحى بالنسبة إلى المقدمات ، فحينئذٍ يجوز للمقلد الرجوع إلى المجتهد الإنسدادى إذا لم يكن مجتهد آخر هو أعلم وانفتاحى في قباله ، بل يجب