ولو شكّ في وجود القرينة على خلاف المعنى الموضوع له وعدمه فمقتضى أصالة عدم القرينة هو العدم ، فيتحقّق الظّهور بأصالة عدم القرينة .
ولو شكّ في التخصيص أو التقييد فمقتضى أصالة العموم أو الاطلاق هو ظهور الكلام في العموم والاطلاق بتلك الأصول .
ولو شكّ في الخطأ والسهو والنسيان فمقتضى اصالة العدم هو الظّهور وعدم حدوث هذه الأمور .
ولو شكّ في أنّ هذه الظّهورات مرادة بالإرادة الجدّية أو لا ، فمقتضى أصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّية هي ارادتها جدّاً .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الحجّيّة لا تختص بالمعاني الحقيقيّة بل المعاني المجازيّة التي تستفاد من الكلام بالقرينة تكون حجّة أيضاً لأنّ الملاك في الحجّيّة هو الظّهورات وهي موجودة فيها .
ثمّ لافرق في الحجّيّة في الظّهورات بين من قصد افهامه وغيره ما لم يقم قرينة على اختصاص الحكم بمن قصد افهامه .
كما لا تفاوت في الحجّيّة بين أن تكون النّصوص شرعية أو عرفية ، ولا بين الشّرعية أن تكون النّصوص قرآنيّة أو روائيّة .
ولكن مع ذلك اختلف في بعض الأمور المذكورة ، فالأولى هو أن نذكر بعض تلك الموارد مع الجواب عنه ونقول بعون الله وتوفيقه يقع الكلام في أمور :
الأمر الأوّل :
أنّ المحكى عن المحقّق القمّي قدّس سرّه هو اختصاص حجّيّة الظّهورات الكلاميّة بمن قصد إفهامه وهذه الظّهورات المقصودة بالافهام على قسمين أحدهما : الخطابات الشّفاهية الّتي كان المقصود منها افهام المخاطبين بها ، وثانيهما الكتب المصنفة لرجوع