تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
حدوث النجاسة بعد الصلاة لاعلم بنقض اليقين بالطهارة في حال الصلاة حتى يكون من نقض اليقين باليقين إذ مع هذا الاحتمال لاعلم بوقوع الصلاة مع النجاسة فيسلم الرواية عن الاشكال المذكور فيجرى الاستصحاب باعتبار حال الصلاة من دون اشكال إذ لو كانت الإعادة واجبة كانت نقضا لليقين بالشك لاباليقين . إلّا أنّ هذا الجواب موقوف على احتمال حدوث النجاسة بعد الصلاة . وأمّا إذا كانت النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة سابقاً كما هو صريح نسخة العلل « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم يتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة » فلا مجال لاستصحاب الطهارة بعد العلم بنقضها حيث دل على أنّه رأى بعد الصلاة عين النجاسة المظنونة قبل الصلاة كما يشهد له الاتيان بالضمير في قوله « فرأيته فيه » فلا مجال لاستصحاب الطهارة بعد العلم بنقضها برؤية النجاسة المظنونة لعدم الشك في البقاء حين العلم بأنّها هي النجاسة المظنونة وعليه فالحكم بالإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة فيها ليست نقضاً لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من أدلة اعتبار الطهارة الخبيثة في الصلاة أنّ الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية واحرازها ولو بأصل أو قاعدة وعليه فمقتضى كونه حال الصلاة عالما بالطهارة وشاكا في بقائها قبل رؤية النجاسة بعد اتمام الصلاة أنّه كان مجرى للاستصحاب قبل رؤية النجاسة بعد اتمام الصلاة فقوله لأنّك كنت على يقين من نظافته ثمّ شككت الخ يدلّ على اعتبار الاستصحاب حال الصلاة قبل اتمامها لبقاء حالة الشك له حين الصلاة حتى كانت الإعادة منافية لقاعدة عدم نقض اليقين بالشك .