تخصيص عموم الموصول بالواجب لو لم يكن ظهور الموصول في الأعم قرنية على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية في « لا يترك » ولا أقل من الإجمال .
فلايستفاد منه اللزوم ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام .
مندفعة : أوّلًا : بأنّ لفظة « كله » يشمل الكلّى والكلّ ومعه فلاوجه لقوله إنّ الكل ظاهر في المجموعى لا الأفرادى .
وثانياً : بأنّ دعوى الإجمال في تعارض ظهور الفعل مع ظهور المتعلّق لا وجه لتقدم ظهور الفعل على المتعلّق كما صرحوا به في مثل لا تضرب أحداً إذ حملوا الأحد على الحىّ بعد ظهور الضرب في المولم ولا يرفع اليد عن الضرب المولم بسبب اطلاق الأحد بالنسبة إلى الحىّ والميت وعليه فيختص الموصول بالواجب ولا يشمل المستحب .
لا يقال : إنّ أمر الرواية دائر بين حملها على تعذر الاتيان بمجموع أجزاء المركب مع التمكن من بعضها ليكون الوجوب المستفاد منها مولويا وبين حملها على تعذر بعض أفراد الواجب مع التمكن من البعض الاخر ليكون الوجوب ارشاديا إلى حكم العقل بعدم سقوط واجب بتعذر غيره وحيث إنّه لا جامع بين الوجوب المولوي والارشادي لتكون الرواية شاملة لهما ولا قرنية على تعيين أحدهما فتكون الرواية مجملة .
لأنّا نقول : إنّ الارشادية والمولوية كالوجوب والاستحباب ليستا من المداليل اللفظية بل هم مستفادتان من الظهور المقامي فلايقاس المقام بموارد استعمال اللفظ في معناه كما قرر في محله وعليه فإذا كان المدلول التصديقي مما يناسب أن يجمع المولوية والارشادية في مورد فلامحذور في ارادتهما ومعه فلااجمال فالعمدة هو ضعف هذا الخبر سنداً ولا يجبر ضعفه بالشّهرة لاختصاصها بالمتأخرين كما تقدم .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 344
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٤