وعليه فاللازم هو التبعيض في الاحتياط إما باختيار الاحتياط في الشبهات العرضية ما لم يوجب الاختلال وإما باختيار التبعيض من أول الأمر بحسب الاحتمالات أو بحسب المحتملات كالاحتياط في المظنونات أو كالاحتياط في الدماء والفروج وحقوق الناس .
ثمّ لا يذهب عليك أن الآثار الوضعية لا تزول بالبراءة أو الإباحة وإنما المرتفعة بهما هي آثار الأحكام التكليفته من العقوبة والمؤاخذة .
التنبيه السادس
إنّ مورد البراءة ما يكون رفعه أو وضعه بيد الشارع وعليه فلو شك في القدرة العقلية في مورد من الموارد لا مجال للبراءة عند الشك فيها بل يحكم العقل بعد العلم بالخطاب بالاحتياط بالإقدام على الفحص عن القدرة وعدمها نعم تجري البراءة في القدرة الشرعية كالاستطاعة إذا شك فيها .
التنبيه السابع
إنه إذا شك في كون الواجب تعينياً أو تخييرياً أو عينياً أو كفائياً فمقتضى مقدمات الحكمة هو كونه تعينياً وعينياً ونفسياً لأن إرادة غير ذلك يحتاج إلى مؤونه زائدة هذا بناء على تمامية مقدمات الحكمة وإن لم تكن مقدمات الإطلاق تامة فقد يقال بالبراءة في الشك بين التعينى والتخييري بدعوى أن خصوصية التعينية زائدة على أصل الوجوب فتكون مجرى البراءة .
أورد عليه بأن خصوصية التعينية امر ينتزع عن عدم جعل عدل له وليس هو بنفسه مجعولًا شرعياً فلا يشمله حديث الرفع فتأمّل .