تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الشك في الحلية والحرمة فيه هو عدم النص أو اجمال النص كما لا يخفى ) وهذا بخلاف الشبهة الموضوعية فإنّ الشك في حلية مائع موجود في الخارج ناشيء من انقسام المائع إلى الحلال والحرام إذ لو كان المائع بجميع أقسامه حلالًا أو بجميع أقسامه حراماً لما شككنا في هذا المائع الموجود في الخارج من حيث الحلية والحرمة فحيث كان المائع منقسماً إلى قسمين قسم منه حلال كالخل وقسم منه حرام كالخمر فشككنا في حلية هذا المائع الموجود في الخارج لاحتمال أن يكون خلًا فيكون من القسم الحلال وان يكون خمراً فيكون من القسم الحرام . « 1 » هذا مضافاً إلى ما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه أيضاً من أن الظّاهر من قوله عليه السّلام حتى تعرف الحرام منه معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ومعلوم أن معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار . « 2 » وهذا الذي أشار الشيخ إليه يلزم فيما إذا قلنا بشمول الرواية للشبهة الحكمية إذ يحكم بحلية لحم الحمار حتى تعرف لحم الخنزير وحرمته مع أنه كما ترى هذا بخلاف ما إذا قلنا باختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية فإنّ مورد الشبهة محكوم بالحلية حتى تعرف إنّه مصداق الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ولا إشكال كما لا يخفى . فتحصل أنّ مفاد هذه الرواية لا ينطبق على الشبهة الحكمية بشهادة أمرين : أحدهما دلالته على أن نفس الانقسام المذكور منشأ للشك والاشتباه وثانيهما جعل الحرام المعلوم منهما غاية للحلية فإنه لا يصح ذلك إلّا في الشبهات
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، صص 277 - 276 . ( 2 ) فرائد الأصول ، ص 201 .