تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يمكن أن يقال : إنّ ما ذكره الشيخ الأعظم حسن فيما يستفاد بالأولويّة لا بالمساواة لعدم قوّة الدلالة والأولويّة فيها مع أنّها من أقسام المفهوم الموافق . وفصّل المحقّق النائيني قدس سره في المفهوم الموافق ، بين ما إذا كانت النسبة بين منطوق المفهوم وبين العموم عموماً وخصوصاً ، فيقدّم المفهوم . وإن كانت النسبة بين المفهوم وبين العموم ، عموماً من وجه ، كما إذا ورد لاتكرم الفسّاق وورد أكرم فسّاق خدّام العلماء ، الدالّ بمفهومه على وجوب إكرام العلماء ، والوجه في ذلك أنّه لا يمكن التصرّف في المفهوم نفسه من دون تصرّف في المنطوق ، كما لا يمكن التصرّف في المنطوق لكونه أخصّ ، فينحصر الأمر في التصرّف في العموم وإبقاء المفهوم على عمومه . وبين ما إذا كانت النسبة بين منطوق المفهوم والعموم عموماً من وجه كما إذا كان المنطوق في مفروض المثال أكرم خدّام العلماء . وحينئذٍ إن قدّم المنطوق على العموم في مورد التعارض ودخل بذلك الخادم الفاسق للعالم في موضوع وجوب الإكرام ، كان المفهوم الثابت بالأولويّة القطعيّة مقدّماً على العموم أيضاً . وإن قدّم العموم على المنطوق ، وخرج الخادم الفاسق عن موضوع وجوب إكرام خدّام العلماء واختصّ الوجوب بإكرام الخدّام العدول لم يثبت الأولويّة إلّا وجوب إكرام العدول من العلماء دون فسّاقهم ، هذا هو حقّ القول في المفهوم بالأولويّة . يمكن أن يقال : إنّ اللازم هو ملاحظة المنطوق والمفهوم معاً بالنسبة إلى العموم ، لأنّهما متوافقان في التعارض مع العموم ولاوجه لتقديم المنطوق على المفهوم أو بالعكس بل هما في عرض واحد يكونان متنافيين مع العموم إذ التعارض بعد وجود القضيّة وتماميّة