عدم ثبوت الإجماع وعدم النصّ عدا ما تقدّم من التذكرة من عموم النهى الخ . « 1 » وكيف كان ، فقد استدلّ للحرمة بوجوه كلّها ضعيفة ، منها الإجماع ؛ وفيه أنّه غير ثابت وقد عرفت في المسألة السابقة أنّ الشيخ الأعظم قال : والظاهر إلحاق المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار بالقمار في الحرمة والفساد ، إلى أن قال : وهو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محلّ الخلاف منها بدون العوض ، ولا يخفى ظهور قوله وجعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض في عدم الإجماع في صورة المغالبة فيما عدا المنصوص من دون رهان .
ومنها : النصوص الناهية عن اللعب بغير الخفّ والحافر والنصل ومن جملتها موثّقة حفص عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لاسبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل يعنى النضال . « 2 » وخبر عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لاسبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل يعنى النضال . « 3 » وخبر العلاء بن سيّابة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة المراهن عليه ، فإنّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام . قال بعض فضلائنا : الحمام في عرف أهل مكّة والمدينة يطلق على الخيل ، فلعلّه المراد من الحديث بدلالة استدلاله عليه السلام بحديث الخيل ، فيحصل الشكّ في تخصيص الحصر السابق بغير الحمام . « 4 »
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم قدس سره ، ص 49 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام السبق والرماية ، ج 19 ، ص 253 - 252 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل ، المصدر ، ج 19 ، ص 253 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام السبق والرماية ، ج 19 ، ص 253 ، ح 3 .