يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه هو كون الأرض من الأنفال وهي للإمام فتدبّر جيّدا .
الأمر الثالث : قال الشيخ الأعظم قدس سره : الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام محياة حال الفتح ليدخل في الغنائم ، ويخرج منها الخمس أولًا على المشهور ويبقى الباقي للمسلمين . فإن كانت حينئذٍ مواتا كانت للإمام كما هو المشهور بل المتفق عليه ، على الظاهر المصرح به عن الكفاية ومحكى تذكرة .
ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أن الموات من الأنفال ، لإطلاق الأخبار الدالة على أن الموات بقول مطلق له عليه السلام ، ولا يعارضها إطلاق الإجماعات والأخبار الدالة على أن المفتوحة عنوة للمسلمين ، لأن موارد الإجماعات هي الأرض المغنومة عن الكفار ، كساير الغنائم التي يملكونها منهم ويجب فيها الخمس ، وليس الموات من أموالهم وإنما هي مال الإمام ولو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم المغصوب لا يعد في الغنيمة ، وظاهر الأخبار خصوص المحياة مع أن الظاهر عدم الخلاف .
نعم ، لو مات المحياة حال الفتح فالظاهر بقائها على ملك المسلمين ، بل عن ظاهر الرياض استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر لاختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه . « 1 »
وتفصيل ما أشار إليه الشيخ قدس سره
بفروع :
الفرع الأول : أن الشيخ الأعظم قدس سره نسب إلى المشهور تخميس الأراضي المحياة المفتوحة عنوة والباقي للمسلمين أخذا بإطلاق الآية الكريمة
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
، الآية .
أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي في مستند العروة كتاب الخمس بأنه : يمكن أن
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 78 .