على وجوب منعها عنهم وهو صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة ، قال : ما أخذوا « 1 » منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولاتعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين . « 2 »
ورواية أبى البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : أن عليا عليه السلام كان يقول : اعتد في زكوتك بما أخذ العشّار واحفظها عنه ما استطعت . « 3 » فالتفصيل بينهما غير بعيد . « 4 »
ولقائل أن يقول : إن دعوى الملازمة في الخراج والجزية بين جعلهما وبين لزوم أدائهما إلى الجائر كما ترى بعد معلومية حرمة تصرف الجائر في الأمور ، وعدم دلالة دليل على أدائهما إلى الجائر ، ولا أقل من الشك . فلا يجب أدائهما إلى الجائر ، كما لا يجب أداء الزكوات والأخماس إليه ، بل لا يجوز ذلك عند التمكن من الأداء إلى الإمام أو نوابه ، كما صرح به الشيخ الأعظم في ابتداء التنبيه الثاني .
هذا مضافا إلى صحيحة عيص بن القاسم ، بناء على القاء الخصوصية . وعليه فالأقوى هو ما ذهب إليه الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث قال : وإن أريد منع الحصة من خصوص الجائر فلا دليل على حرمته ، لأن اشتغال ذمة مستعمل الأرض بالأجرة لا يوجب دفعها إليه ، بل يمكن القول بأنه لا يجوز مع التمكن ، لأنه غير مستحق ، فيسلم إلى العادل أو نائبه الخاص أو العام ، ومع التعذر يتولى صرفه في المصالح حسبة . « 5 » وعليه فلا يجوز الأداء إلى الجائر عند التمكن من دون فرق في ذلك بين الخراج
و
هامش
( 1 ) وفي المصادر : اخذ .
( 2 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب المستحقين الزكاة ، ج 9 ، ص 252 ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، ج 9 ، ص 254 ، ح 8 .
( 4 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام المجاهد ، ج 2 ، ص 287 - 289 .
( 5 ) المكاسب المحرّمة لشيخنا الأعظم قدس سره ، ص 74 - 73 .