وعليه فما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من أنه يؤخذ بعموم الكتاب أو بإطلاقه ويحكم بوجوب الفحص مع التمكن منه منظور فيه ، بل يحكم بسقوطهما في مورد التعارض . وعليه فلاوجه للقول بوجوب الفحص مع التمكن منه من ناحية الآية الكريمة ، هذا مع الغمض عن عدم شمول أخبار العلاجية للعموم من وجه ، لظهورها في المتباينين من الأخبار على ما قرر في محله .
ثم إن نفى كون مورد الرواية من قسم الأمانات لاالمالكية ولاالشرعية في إرشاد الطالب لا يخلو من إشكال أيضا ، لأن مال الغير بعد كون الآخذ مصمّما لردّه إلى مالكه يصير أمانة شرعية فتعمه الآية الكريمة ويعارضه الرواية الدالة على وجوب التصدق به مع عدم عرفان مالكه ، فيتساقطان في مورد الاجتماع ويرجع إلى عموم ما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ، فلا يجوز التصدق بدون الفحص ، هذا لو لم نقل بترجيح إطلاق الآية أو عمومها كما هو الحق . ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الأدلة في مجهول المالك هو وجوب الفحص ، فمع اليأس يجب التصدق ولا يجب التعريف في الحول فلاتغفل .
ج ) هل يجوز إعطاء مجهول المالك لمن يدعيه بعد الفحص واليأس أو لا يجوز ؟
قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ لو ادعاه مدع ففي سماع قول من يدعيه مطلقا لأنه لا معارض له ، أو مع الوصف تنزيلا له منزلة اللقطة ، أو يعتبر الثبوت شرعا للأصل وجوه .
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : هل يجوز أو يجب إعطاء مجهول المالك لمن يدعيه بعد الفحص عن مالكه ، واليأس من العلم به استنادا إلى ما دلّ على سماع قول المدعى إذا لم يعارضه أحد في دعواه ، أو لا يجوز إعطاؤه إلّا مع التوصيف إلحاقا له باللقطة ، أو يعتبر الثبوت الشرعي لبطلان الوجهين المتقدمين ، فإنه بعد وضع اليد على مال لا يجوز
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 479
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٧٩