لأخبار التقية ، لعدم تحقق موضوعها إذا وجدت المندوحة حال العمل « 1 » .
عدم الضمان مع نية الرد
إذا كان الأخذ بنية الرد ، قال الشيخ : إنه كان محسنا وكان في يده أمانة شرعية ( ومقتضاه عدم الضمان ) .
ضمان الجاهل القابض
وإن كان العلم به ( أي بكونه حراما ) بعد وقوعه في يده ، قال الشيخ الأعظم : كان كذلك أيضا ( أي كان محسناً وكان في يده أمانة شرعية ) ويحتمل قويا الضمان هنا ، لأنه أخذه بنية التملك لابنية الحفظ والرد ومقتضى عموم على اليد الضمان وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا ، قال : لأنه يد أمانة فيستصحب وحكى موافقته عن العلامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه .
لكنّ المعروف من المسالك وغيره في مسألة ترتب الأيدي على مال الغير ضمان كل منهم ، ولو مع الجهل ؛ غاية الأمر رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا . ولا إشكال عندهم ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المتهب إلى أن تلف في يده كان للمالك الرجوع عليه . ولارافع يقينا لهذا المعنى مع حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان لاعدمه . « 2 » ظاهره تقوية الضمان في الجاهل .
قال في مصباح الفقاهة : يمكن توجيه كلام الشهيد بأن الشارع قد رخّص في أخذ الجائزة عند الجهل بكونها مغصوبة ، فتكون يد الآخذ يد أمانة شرعية ، فإذا شك في ضمان العين بعد تلفها كان المرجع هو استصحاب يد الأمانة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 506 - 505 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة ، ص 69 - 70 .