للكتاب عليه بالوضع وإضافة البيع إليه ظاهرة بمقتضى وضع الإضافة في تعلقه بعنوان ذلك الكتاب كما لا يخفى . « 1 »
ولا يذهب عليك أنه يمكن أن يقال : إن قوله عليه السلام في موثقة روح بن عبد الرحيم : « أشترى أحب إلىّ من البيع » لا ينافي ما ذهب إليه الشيخ الأعظم ، لاحتمال أن يكون المراد أن شراء ما عدا الخط عندي أحب إلىّ من بيع ما عدا الخط . ووجهه ظاهر ، لأن أخذ القرآن بإعطاء شئ في مقابل ما عدا الخط لا ينافي تعظيم القرآن ، فإنه أخذه بصرف ماله .
هذا بخلاف ما اعطى القرآن بإزاء أخذ شئ من المال ، ولو كان طرف المعاملة ما عدا الخط . وكيف ما كان ، هذه الجملة لايدلّ على جواز الشراء ولو كان في مقابل الخط من القرآن . وعليه فلاوجه لحمل النواهي على الكراهة بقرينة تلك الجملة .
ثمّ دعوى الظهور الوضعي بالنسبة إلى جواز شراء المصاحف بنحو المتعارف كما ترى ، مع احتمال أن يكون المراد شراء ما عدا الخط ، وإنما يصار إلى شراء الخط من جهة الإطلاق وعدم التقييد ، فلاوجه لقوله في إرشاد الطالب بأن هذا من الظهور الوضعي مع ما عرفت من دخالة الإطلاق وعدم التقييد .
ثم قوله : ثمّ إنهم اشتروا بعد ذلك مجمل ، لاحتمال أن الشراء عندهم متعلق بغير الخط . ويصلح الأخبار المانعة لرفع الإجمال عنه لو لم نقل إنه مشعر بعدم الجواز لاستناد الشراء إلى إراداتهم لا إلى الشرع ، وهو يشعر بالتعريض .
وأما قوله : قلت فما ترى إن أعطى على كتابته أجراً ؟ قال : لا بأس ولكن هكذا
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 307 - 306 .