المسألة التاسعة والخمسون
« في هجاء المؤمن »
قال الشيخ الأعظم قدس سره : هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة ، لأنّه همز ولمز وأكل اللحم وتعيير وإذاعة سرّ وكلّ ذلك كبيرة موبقة ، فيدلّ عليه فحوى جميع ما تقدّم في الغيبة بل البهتان أيضا بناء على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح ، فيعمّ ما فيه من المعايب وما ليس فيه كما عن القاموس ونهاية والمصباح ، لكن مع تخصيصه فيها بالشعر ، وأمّا تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر كما هو ظاهر جامع المقاصد فلايخلو عن تأمّل .
ولافرق في المؤمن بين الفاسق وغيره ، وأمّا الخبر محّصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين ، فالمراد به الخارجون عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق .
واحترز بالمؤمن عن المخالف ، فإنّه يجوز هجوه لعدم احترامه ، وكذا يجوز هجاء الفاسق المبدع لئلّا يؤخذ ببدعه ( ببدعته ) ، لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه لعموم حرمة الكذب ، وما تقدّم من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق المبتدعة باهتوهم لكيلا يطعمو ( يطمعوظ ) في أضلالكم
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 347
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٧