بقي فروع :
1 - قال الشيخ الأعظم : ولو كان المؤمن مستحقّا للقتل لحدّ ، ففي العموم وجهان : من إطلاق قولهم « لاتقيّة في الدماء » ومن أنّ المستفاد من قوله « ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلاتقيّة » . أنّ المراد الدم المحقون دون المأمور بإهراقه ، وظاهر المشهور الأول . « 1 » نعم ، إذا أذن الحاكم أو كان الحدّ نظير سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة عليهم السلام جاز لكلّ مكلّف القيام بذلك . وعليه فلو اقتضت التقيّة أو الإكراه قتل ناصبىّ فلامحذور في الإقدام عليه لثبوت جوازه قبل التقيّة والإكراه ، فمعهما يكون أولى بالجواز ما لم يترتّب عليه الفتنة .
2 - قال الشيخ قدس سره : وأمّا المستحقّ للقتل قصاصاً فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير ولىّ الدم . « 2 » فلا يجوز لغير ولىّ الدم قتله ، فيعمّه قولهم عليهم السلام : « لاتقيّة في الدّماء » .
3 - قال الشيخ : ومما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ، لأنّ التقيّة إنّما شرعت لحقن دماء الشيعة ، فحدّها بلوغ دمهم لادم غيرهم . إلى أن قال : ومما ذكرنا يعلم حكم دم الذمّى وشرعيّة التقيّة في اهراقه . « 3 »
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : وعليه فحكم قتل المخالفين بالتقيّة أو بالإكراه حكم سائر المحرّمات التي ترتفع حرمتها بهما . « 4 »
يرد عليه بناء على ما تقدّم من عدم شمول دليل رفع الإكراه أو الضرر للموارد التي يكون الرفع فيها خلاف الامتنان على الأمة ، بل يحكم في الفرض بعدم الجواز لإطلاق
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 59 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة ، ص 59 .
( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ص 59 .
( 4 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 456 .