المسألة السادسة والأربعون
« في القيافة »
يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : في تعريف القيافة : قال في مصباح اللغة : قاف الرجل الأثر قوفا من باب قال تبعه واقتافه كذلك فهو قائف والجمع قافة مثل كافر وكفرة ومقتف . وقال في تاج العروس : والقائف من يعرف الآثار الجمع قافة وقاف أثره يقوفه قوفا وقيافة تبعه كقفاه قفواً ، كما في الصحاح ، إلى أن قال : وقال ابن الأثير : القائف الذي يتتبّع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه .
وقال الشيخ الأعظم قدس سره : والقائف كما عن الصحاح والقاموس والمصباح ، هو الذي يعرف الآثار . وعن النهاية ومجمع البحرين زيادة انه يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه .
الجهة الثانية : أنّ القيافة حرام في الجملة . قال الشيخ الأعظم نسبة في الحدائق إلى الأصحاب وفي الكفاية : لا أعرف خلافا ، وعن المنتهى الإجماع ، إلى أن قال : وقيّد في الدروس وجامع المقاصد كما في التنقيح حرمتها بما إذا ترتّب عليها محرّم ، والظاهر أنّه مراد الكلّ ، وإلّا فمجرّد حصول الاعتقاد العلمي أو الظنّي بنسب شخص لا دليل على تحريمه .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 113
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١١٣