تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إذا خرجت الشطرنج والنرد وغيرهما من آلة القمار عن كونها آلة القمار بحيث يكون اللعب بها يدخل في اللعب بغير آلات القمار ؛ وحينئذ فإن كانت مع الرهان كان اللعب بها حراما وإلّا فلا دليل على حرمته . نعم ، الأحوط الأولى هو الاجتناب عما لا يكون آلة القمار في بلد اللاعب دون ساير البلاد ، بل لا يترك هذا الاحتياط في مثل الشطرنج والنرد لإمكان القول بشمول إطلاق الوارد في خصوصهما لهما في هذه الحالة . بقي شئ : 1 - لو لعب الزوج مع زوجته أو أهله بما يكون آلة للقمار من دون رهان فالأظهر أنّه حرام لإطلاق الأخبار الناهية عن اللعب بآلة القمار . 2 - لو لعب البالغ مع غير البالغ أو المجنون فالأظهر هو الحرمة بالنسبة إلى البالغ لصدق القمار لأنّه مغالبة مع الرهان . 3 - لو لعب المميّز مع المميّز أمكن القول بأنّه لا حرمة تكليفية وإن لم يكن ذلك موجبا للنقل والانتقال ، وذلك لأنّ الحكم التكليفي على البالغين والمميّز لاتكليف له ، وأمّا الحكم الوضعي فهو مترتّب على القمار وهو صادق بفعلهما وهل يجب على الولي منعهما عن اللعب أو لا يجب ، وجهان أحدهما أنّهما لم يفعلا محرّما ، وثانيهما أنّ القمار من عمل الشيطان واللازم على الولي هو منعهما عن المفاسد والخطوات الإبليسية . 4 - هل يجوز للاعب أن يشترط على المغلوب أمرا محسّنا كالإحسان للوالدين ونحوها أو لا يجوز ؟ أمكن القول بالجواز للانصراف أللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ الانصراف لاوجه له مع إطلاق الرهان عليه 5 - إنّ الآلات الممحّضة للقمار لامالية لها وحكمها في بيعها وكسرها حكم هيا كل العبادة ونحوها مما يمحض لعبادة الأوثان ، فإنّ العمومات التي تدلّ على عدم