كونه منفعة محضة ولا يزيد شئ بذلك على دنانيره التي اقرضها حتى يكون الشرط شرط المنفعة .
ثم إن خبر خالد بن الحجاج ضعيف فلايصلح للاستدلال ، هذا مع احتمال ان يكون مرتبطا مع صدر الرواية ولا يكون جملة على حدّة ، فلااطلاق له .
ولكن الانصاف ان الروايات لا تكون منحصرة فيما ذكر من قوله : لا بأس إذا لم يشترط المذكور ، بل هنا روايات أخرى تدل على عدم البأس فيما إذا لم يكن شرط كصحيحة الحلبي حيث قال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط « 1 » وصحيحة الحلبي أيضا حيث قال : إذا أقرضت الدراهم ثم اتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط « 2 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث قال : إذا لم يكن شرط فلا بأس « 3 » ففي هذه الروايات ليس ضمير راجع إلى موردها حتى يمنع عن عمومها فخصوصية موردها لا يمنع عن عمومها ، فالشرط وان لم يكن شرط منفعة محضة مشمول للأدلة ؛ لعدم تقيد الشرط بشرط المنفعة .
واما موثقة أبي بصير فيحتمل ان يكون المراد منه بنحو الداعي لاالاشتراط ، أو يحتمل ان يكون المراد شرط القرض في عقد الإجارة . وكيف كان فمقتضى اطلاق الشرط أو عمومه هو ممنوعية كل شرط ولو لم يكن منفعة .
ومما ذكر يظهر الاشكال في جواز القرض مع اشتراط معاملة فيه بالثمن المتعارف ، فإنه وان صدق عليه انه يأخذ دراهم مثل دراهمه من دون زيادة ولكنه يخالف اطلاق
هامش
( 1 ) المصدر / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 2 .
( 2 ) المصدر / ح 3 .
( 3 ) المصدر / ح 7 .