المسألة العاشرة التشريح
والتشريح بمعناه المصطلح في زماننا هذا عبارة عن تشقيق أجزاء البدن بعد الموت لملاحظتها من جهة تأثير الأمراض وغير ذلك .
ويقع الكلام في مقامات :
المقام الأوّل : في تشريح أجساد الكفّار
لا إشكال في جواز تشريح بدن الحربي ، وهو غير الذمّي ؛ إذ لا حرمة للحربي حيّاً وميّتاً ، ولاأولويّة لمن كان الجسد بيده من أهل الحرب .
وأمّا تشريح بدن الذمّي أو المعاهد ؛ فإن كان احترام أبدانهم مشروطاً في عقد الذمّة أو المعاهدة أو كان العقد مبتنياً على ذلك على نحو يكون كالمذكور فلا يجوز التشريح .
وأمّا إذا لم يشترط فقد استدلّ لحرمة التشريح بإطلاق صحيحة جميل ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ » ، « 1 » وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قطع رأس
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 249 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 1 .