بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
أطلب منك أيها الكتابي بحق معبودك كمال الانصاف وترك
التعصب والاعتساف ، ثم أسألك بالله بماذا اعترفت بحقيقة امر المسيح أو
موسى ، وبأي دليل أذعنت له ، وبأبي برهان خضعت إليه ولا أظن
جوابك يخلو عن أحد أمرين :
الأول : القول بأنك تابع أبويك في هذا الدين كما قال أسلافكم من
قبل * ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مهتدون ) * . ولا
أحب أن يكون هذا نعتك إذ من هذا حاله لا حاجة إلى الجدال معه
ولا توجيه الخطاب إليه بل يعد من القوم العمين .
الثاني : ادعاء انك أذعنت له بالبرهان القاطع والدليل الساطع ،
أعني المعجزات الفعلية المنقولة إليكم بطرق ظنية فإن اعتبرتها لزمك
اعتبار معجزات سيدنا محمد الفعلية المنقولة إلينا بالطرق القطعية ،
فحيث انك اعتبرت الأول وأذعنت اليه فالواجب عليك الخضوع للثاني
والانقياد له ، ولا أظنك تأبى فترضى لنفسك ان تعد من المعاندين الذين