مغاني الردى فيه فأصيد أشوس * وأجرد ذيال ومقاء سرحوب ( 1 )
وقضاء زعف كالحباب قتيرها * وأسمر عسال وأبيض مخشوب ( 2 )
نهار سيوف في دجى ليل عثير * فأبيض وضاح وأسود غربيب ( 3 )
علي أمير المؤمنين زعيمه * وقائده نسر المفازة والذيب ( 4 )
هامش
1 المغاني جمع مغنى وهو المنزل . والأصيد الملك قيل أصله البعير يكون برأسه
داء فيرفعه وقيل يسمى بذلك لكونه لا يلتفت يمينا وشمالا وأصله كل من به داء لا
يتمكن من الالتفات لأجله . والأشوس الذي ينظر بمؤخر عينيه تكبرا أو تغيظا . والأجرد
من الخيل الذي قل شعره وقصر وهو محمود . والذيال الطويل الذنب . والمقاء تأنيث الأمق
وهو الفرس الطويل والمقو الطول وفرس سرحوب أي طويلة ويوصف به الإناث دون
الذكور وقد وصف حال الجيش فذكر الفرسان والسلاح والخيل وذكورها .
2 القضاء الدروع الخشنة والزعف جمع زعفة بسكون العين وتحريكها في الواحد
والجمع وهي الدروع اللينة ، قال الشيباني الزعفة الواسعة فعلى هذا القول لا تناقض
لكنه وصف الواحدة بالجمع لأن القضاء مفردة والزعف جمع وعذره أنه أراد الجنس
والحباب نفاخات الماء التي تعلوه . والقتير رؤس المسامير في الدروع ، شبه المسامير
بالفقاقيع التي على وجه الماء وهو تشبيه مصيب . والأسمر العسال الرمح وسمي
عسالا لاهتزازه واضطرابه . والعسلان سرعة المشي . والأبيض المخشوب :
السيف المصقول .
3 العثير غبار الحروب والغربيب الشديد السواد ولقد أحسن في هذا البيت وأجاد
جمع بين حسن التشبيه وفصاحة اللفظ وبديعه .
4 الزعيم سيد القوم ورئيسهم والمفازة واحدة المفاوز سميت بذلك لأنها مهلكة
من فوز إذا هلك ، قال الأصمعي سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز وأراد بالنسر
والذئب الجنس منهما وجعله قائدا لتحققه النصر والظفر لهذا الجيش .