Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 600

Contributors:

P.600
انتقل بعد ذلك قبل أن يؤخذ الدية إلى البصرة فاتخذها دارا لم تبطل الدية عن عاقلته بالكوفة وكذلك صاحب العطاء المنتقل بعطائه إلى البصرة وكذلك لو أن رجلا من أهل البادية قتل رجلا خطأ فلم يقض عليه بشيء حتى قدم مصرا من أمصار المسلمين فالتحق في الديوان واتخذه مسكنا وترك البادية ثم رفع إلى القاضي فان القاضي يقضي على عاقلته بالدية من أهل المصر من أهل الديوان ولا يقضي على أهل البادية بشيء ولو كان القاضي قضي على عاقلته بالبادية بالدية في ثلاث سنين في أموالهم ثم صارت حاله إلى ما وصفت لك لم يتحول ذلك عن أهل البادية بتحويل الرجل إلى المصر لأن الجناية لم تجنها العاقلة إنما جناها الرجل فإنما يكون على العاقلة إذا قضي بها عليهم ولو أن قوما من أهل البادية قضي عليهم بالدية في أموالهم في ثلاث سنين فأدوا الثلث لسنه والثلثين وبقيت بقية أو قضي عليهم ولم يؤدوا شيئا حتى جعلهم الإمام في العطاء صارت الدية في أعطياتهم وإن كان القاضي قد قضي بها أول مرة في أموالهم لأن العطاء من أموالهم وهو مال للمقاتلة ولكنه يقضي عليهم في أعطياتهم بما كان قضي به عليهم في البادية إن كان قضي عليهم بالإبل لم يتحول ذلك ولا يشبه هذا تحول العقل عن العاقلة إلى عاقلة أخرى بعد قضاء القاضي وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه في قياس قول أبي حنيفة وقول محمد ابن الحسن .