وإذا قتل المدبر مولييه جميعا معا خطأ فان عليه أن يسعى في قيمته لورثتهما ولا شيء لواحد منهما على صاحبه
وإذا اغتصب المدبر أحد مولييه فقتل عنده قتيلا خطأ ثم رده فقتل رجلا عمدا له وليان فعفا أحدهما فان عليهما قيمة تامة لصاحب الخطأ ثلاثة أرباعها ولصاحب العمد الذي لم يعف ربعها ويرجع مولى الذي لم يغصب على الغاصب بثلاثة أرباع نصف قيمة المدبر فيرد على صاحب الخطأ من ذلك ثمن قيمة العبد ويرجع بذلك على الغاصب وإذا قطع رجل يد المدبر وقيمته ألف فبرأ وزاد حتى صارت قيمته ألفين ثم فقأ آخر عينه ثم انتقضت اليد فمات منهما جميعا والمدبر بين اثنين فعفا أحدهما عن اليد وما يحدث فيها وعفا الآخر عن العين وما يحدث فيها فان للذي عفا عن اليد على صاحب العين سبعمائة وخمسين درهما على عاقلته إن كان ذلك كله خطأ وإن كان عمدا ففي ماله وللذي عفا عن العين على صاحب اليد ثلاثمائة واثنا عشر درهما ونصف درهم على عاقلته إن كان خطأ وفي ماله إن كان عمدا من قبل أن القاطع قطع يده وقيمته ألف فكان عليه نصف قيمته خمسمائة فلما فقأ الآخر عينه وقيمته الفان صار عليه نصف الألف فلما مات من الجنايتين جميعا صار صاحب اليد ضامنا للألف والخمسمائة من قيمته لأنه ثلاثة أرباع الجناية وإنما ضمنت القاطع مائة وخمسة وعشرين مع الخمسمائة التي عليه من قبل اليد لأن الفاقئ كأنه فقأ عينه وقيمته خمسمائة فعليه نصف قيمته خمسين ومائتي
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 581
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٨١