تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قال القول قول السيد ويكون جميع قيمة العبد على عاقلة الحر وينظر إلى قيمة العبد مجروحا يوم جرحه الحر وإلى قيمته صحيحا فيكون ما نقص العبد من ضربة الحر إلى يوم ضرب العبد الحر للسيد وينظر إلى ما بقي فيكون أرش جناية جراحة الحر فيه فإن كان في ذلك فضل كان للسيد وإن كان فيه نقصان لم يكن على السيد شيء قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الحر حيث ضرب العبد وجب أرش ذلك عليه للمولى فلما ضرب العبد الحر كان أرش جراحة الحر في عنق العبد مجروحا وإنما يصير له قيمته في الحال التي ضربه فيها العبد قلت وسواء إن كان مع العبد في هذا الوجه سيف أو عصا إذا برئ الحر قال نعم قلت ولم قال لأنه إذا برئ فليس بينهما قصاص والسيف والعصا في ذلك سواء بمنزلة ألا ترى أن عبدا لو جرح حرا جراحة بسيف أو عصا فبرئ لم يكن بينهما قصاص قلت أرأيت إن التقي حر وعبد ومع الحر سيف ومع العبد عصا فاضطربا فجرح كل واحد منهما صاحبه ولا يدري أيهما بدأ وقد مات العبد وبرئ الحر وأرش جراحة الحر أكثر من قيمة العبد فقال المولى للحر أنت بدأت فضربت عبدي وقال الحر بل العبد بدأ فضربني ما القول في ذلك قال القول قول السيد إن شاء السيد قتل الحر وإن شاء عفا عنه لأن القصاص قد وجب على الحر إلا أن يقيم بينة على ما ادعى ويبطل حق الحر قلت ولم قال لأن الحر ضرب العبد بالسيف فمات من ضربته وقد وجب عليه القصاص فكان حق الحر في عنق العبد وقد بطل لأن العبد مات قلت فان أقام الحر البينة على أن العبد بدأ بالضربة ما القول في ذلك قال هذا مثل