هاهنا ولد يثبت نسبه من الأب وإذا لاعن بولدين يوما وألزم الولدان الأم فأعتق أحدهما عبدا ثم مات ثم ادعى الأب الولدين جميعا وأحدهما حي فان نسبهما جميعا ثابت منه لأن أحدهما حي ويتحول ولاء العبد إلى عاقلة الأب وإن كان موالي الأم عقلوا عنه رجعوا بذلك على عاقلة الأب
ولو كانت أمهم مولاة عتاقة وأبوهم رجل أسلم من أهل الأرض فلاعنها ثم ادعاهم بعد اللعان فان هذا في قول أبي حنيفة ومحمد لا يتحول ولاؤهم إلى موالي الأب لأن الأم مولاة عتاقة وما أعتق الولد من عبد أو أمة فإنهم موالي موالي الأم وهم يعقلون عنه ويرثونهم إذا لم يكن لهم وارث غيرهم وإن كان الأب حيا كان هو وارث المولى إذا لم يكن لهم وارث غيرهم وإن كان ابنه الذي أعتقهم قد مات قبل ذلك لأنه أقرب إلى الابن من عصبة الأم ويعقل عنه قوم الأم في قول أبي حنيفة ومحمد وأما في قول أبي يوسف فهم موال لموالي الأب إن كان والى أحدا
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 259
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٥٩