العتق الأول وكذلك لو كانت امرأة أعتقته وكذلك لو كان المعتق امرأة أو صبيا فهو سواء كله وكذلك لو كان دبره في دار الحرب أو كانت أمة وقد ولدت لرجل من أهل الحرب ألا ترى أني أسبي أهل الحرب وأجعلهم رقيقا فكيف أجيز عتاقهم
وإذا أعتق الرجل من أهل الحرب عبدا ثم خرجا مسلمين فان للعبد أن يوالي من شاء ولا يكون للذي أعتقه موالاة لأنه أعتقه في دار الحرب ألا ترى أنه لو كان سبي كان عبدا فالعتق في دار الحرب باطل ولو أن المعتق والى رجلا كان مولاه ولكل واحد منهما أن يتحول بولائه ما لم يعقل عنه ولو أن عبدا أسلم في دار الحرب ثم خرج مسلما في دار الإسلام فهو حر وله أن يوالي من شاء هو بمنزلة حر من أهل الحرب جاء مسلما فله أن يوالي من شاء ولو أن رجلا من أهل الحرب خرج إلى دار اسلام بأمان واشترى عبدا في دار الإسلام وأعتقه ثم رجع المولى إلى دار الحرب وأسر وجرى عليه الرق فإنه يكون عبدا وأما المعتق فهو مولى للمعتق أبدا لا يتحول إلى غيره فإذا سبي مولاه ثم مات المعتق فان ميراثه لبيت المال وعقله على نفسه ولا يعقل عنه بيت المال لأن المعتق يعرف الذي أعتقه ولو جاء الذي أعتقه مسلما لأن العتق في دار الحرب باطل ألا ترى أن العبد لو قهر مولاه وخرج به كان عبدا له فكيف يكون الآخر مولاه والعرب والعجم والنساء في هذا سواء ألا ترى أنه
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 230
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٣٠