دون الفرج فلم ينزل فظن أن ذلك يفطره فأفطر متعمدا فعليه القضاء والكفارة فإن استفتى فقيها أو تأول فيه حديثا أنه قد فطره فعليه القضاء بلا الكفارة وإن هو اغتاب إنسانا أو قذف محصنة فظن أن ذلك قد فطره أو استفتى فيه فقيها أو تأول فيه حديثا ثم أفطر بعد ذلك فعليه القضاء والكفارة لأن الحديث فيه محتمل للتأويل إذ قيل قد أفطر على ما حرم الله وإذ قيل إن الغيبة قد تفطر فجعل بتأويل ذلك على إفطار البر لا إفطار من الصيام يراد أنه قد حرف بره لأنه قد خرج من البر إلى الاثم والدليل اجتماع الناس أنه لا يكاد يسلم أحد من صيامه من أن يغتاب أو يكذب ولا سيما من العامة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 266
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٦٦