وقال أبو يوسف إذا قال لله علي أن أصلي ركعتين غدا فصلاهما اليوم أجزاه وقال محمد وأما أنا فلا أرى ذلك يجزيه أقيسه بما افترض الله عليه من الصلاة
وقال أبو يوسف ولو أن رجلا قال إذا جاء فلان فلله علي أن أصوم يوما فعجل صيام ذلك اليوم قبل أن يقدم فلان ثم قدم فلان بعد فعليه أن يصوم يوما ولا يجزيه صيام ذلك اليوم ولا يشبه هذا الوجه الأول لأن الأول أوجبه على نفسه بغير يمين وهذا إنما أوجبه على نفسه إذا قدم فلان وإنما يجب عليه بعد قدومه فلا يجزيه تعجيله وكذلك إذا قال إذا قدم فلان فلله علي أن أصلي ركعتين فعجل صلاتهما قبل قدوم فلان ثم قدم فلان فعليه قضاؤهما ولا يجزيه الأوليان وكذلك إذا قال إذا قدم فلان فلله علي أن أتصدق بدرهم فعجل صدقة الدرهم ثم قدم فلان إن ذلك لا يجزيه وعليه أن يتصدق بدرهم آخر
وإذا قال لله علي صوم شهر متتابع ولا ينوي شهرا بعينه فعليه أن يصوم شهرا متتابعا فإن أفطر منه يوما استقبل الشهر من أوله فإن كان قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا يعني رجب بعينه أو شهرا من الشهور بعينه فعليه صوم ذلك الشهر وإن أفطر يوما قضى ذلك اليوم وحده وليس عليه أن يستقبل صوم شهر ولكن إذا أراد بقوله لله علي يمينا كفر يمينه مع قضاء ذلك اليوم
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 257
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٥٧