Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 256

Contributors:

P.256
لو قال لله علي أن اعتكف رجب وجب عليه صومه واعتكافه فإن أفطره كله ثم قضاه باعتكاف أجزاه فإن اعتكف مكانه شهر رمضان لم يجزه من الاعتكاف الذي وجب عليه ولو قال لله علي أن أعتكف رجب فاعتكف مكانه شهر ربيع وذلك قبل أن يدخل شهر رجب أجزاه إن كان صامه مع اعتكافه لأنه شيء أوجبه على نفسه لله فإذا عجل قبل وقته أجزاه ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي صوم يوم الخميس فصام يوم الأربعاء قضاء من يوم الخميس أجزاه ذلك وهو قول أبي يوسف وقال محمد أما في قولي فلست أرى ذلك يجزيه حتى يصومه بعد دخوله ألا ترى رجلا لو صام شهر رمضان قبل أن يدخل لم يجزه فكذلك هذا وقال أبو يوسف لو أن رجلا قال لله علي أن أتصدق بدرهم غدا فتصدق به اليوم أجزاه ذلك فكذلك الصوم الذي أوجبه على نفسه يجزيه إذا عجله قال محمد وأما أنا فأرى الصدقة يجزيه تعجيلها ولا أرى تعجيل الصوم يجزيه وإنما أقيس ما أوجب على نفسه من ذلك بما أوجب الله تعالى عليه فكما أن الزكاة يجزيه تعجيلها قبل وقتها فكذلك إذا أوجب على نفسه صدقة فعجلها قبل وقتها أجزاه وأما الصوم فلا يجزيه تعجيله كما لا يجزيه تعجيل ما أوجب الله عليه من الصوم
كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 256 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني