Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 455

Contributors:

P.455
في أقل من خمسة وستين يوما لأني أجعل نفاسها أكثر من الحيض فأجعل النفاس أحد عشر يوما وأجعل العدة أربعة وخمسين لأن النفاس لا يكون نفاسا ولا تصدق عليه في أقل من أحد عشر يوما أكثر من الحيض وهو يقول إن انقطع الدم عن النفساء في أقل من أحد عشر يوما اغتسلت وصلت وهذا ينقض القول الأول وإن كانت تغتسل وتصلي في أقل من أحد عشر يوما لأنها تكون طاهرا في أقل من أحد عشر يوما فينبغي أن تصدق في ذلك على العدة فليس القول في هذا إلا قول واحد وهي مصدقة فيما قالت من النفاس وتكون العدة بعد ذلك أربعة وخمسين يوما لأن أقل الطهر خمسة عشر يوما وأقل الحيض ثلاثة أيام وقال محمد كل دمين كانا في النفاس بينهما أقل من خمسة عشر يوما فذلك دم واحد وهو نفاس كله وإن كان بينهما أكثر من خمسة عشر يوما فالأول نفاس والآخر حيض ومن ذلك لو أن امرأة وضعت فرأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ثم طهرت ثلاثة عشر يوما أو أربعة عشر يوما ثم رأت الدم كان هذا نفاسا كله ولو أنها رأت الدم أول ما ولدت يوما أو يومين أو ثلاثة ثم انقطع الدم خمسة عشر يوما ثم رأت الدم بعد ذلك يوما أو يومين فإن الأول نفاس والآخر ليس بنفاس ولا حيض تتوضأ وتصلي لأن ما بين الدمين أكثر من خمسة عشر يوما طهرا فهذا الدم الثاني دم غير الدم الأول وليس الدم الثاني حيضا لأنه أقل من ثلاثة أيام ولو كانت رأت الدم بعد طهر خمسة عشر يوما ثلاثة أيام أو أكثر فهذا حيض وقال أبو حنيفة إذا