علّامه شعرانى : فإن قيل : ما معنى هذا الكلام و كيف يجتمع مع مذهبه الذى نسبه إلى إجماعنا من أنّه لا فرق بين الصغيرة و الكبيرة و أنّ المعاصي كلّها كبير ؟ قلنا :
معنى ذلك أنّه لا حدّ فاصلا بين الصغيرة و الكبيرة نظير الرجل المشهور و الخامل و البيت الكبير و الصغير و الشعر الجيّد و الردىّ و هذا لا يوجب نفى مفهوم الجيّد و الرديّ و الصغائر و الكبائر أصلا ، بل المقصود أنّ المصاصي كلّها صغائرها و كبائرها مشتركة في استحقاق العقاب بها في الآخرة و لا ينافي ذلك مغفرة بعضها بتفضّل من اللّه و كذلك هي مشتركة في خروج المكلّف بها عن العدالة ، إلّا أن يتوب بأن يندم و يغرم على عدم الإصرار . « 1 »
وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
. « 2 »
مؤلف : و شما بلندتر و رفيعتر و غالبتر باشى و فتح و ظفر بود شما را اگر مؤمن باشى .
علّامه شعرانى : اگر جنگ محض براى غلبه و كشورگيرى و غنيمت باشد ، آنكه مغلوب شود ، زيردست شده و امّا آنكه مرام و مقصدى دارد كه خير مردم در آن است و براى آن مىكوشد ، از اينكه در يك جنگ مغلوب شود ، شكست نخورده است ، بلكه آن وقت شكست مىخورد كه مرام خود را از دست بدهد و از ايمان برگردد .
مسلمانان مرام كلّى و مهمّ داشتند و كفّار قريش تنها غنيمت و انتقام مىخواستند . « 3 »
وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
. « 4 »
مؤلف : حسن بصرى و مجاهد و قتاده و ربيع و سدّى گفتند : سبب نزول آيه آن بود
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 506 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) آيهء 139 .
( 3 ) . روح الجنان ، ج 3 ، ص 198 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) آيهء 143 .