الأئمة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، بخلاف إجماعات مثل العلّامة ، فإنها نقل للسّبب . واعترض على الشيخ الأنصاري قوله : بأنّ إجماعات الشيخ نقلٌ للسّبب والمسبب معاً ، فقال : بأنّ الأمر ليس كذلك .
أقول
أمّا ما نسبه إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فليس كذلك ، بل الشّيخ يقول أنّ كلّ إجماع أسند فيه الفتوى إلى الفرقة وأهل الحق ، فهو نقل السّبب والمسبّب ، وما لم يكن كذلك فهو نقل للسّبب فقط .
وأما ما نسبه إلى شيخ الطائفة قدّس سرّه ، فهو يخالف صريح كلامه في مقدّمة كتاب الخلاف ، « 1 » وأيضاً في موارد عديدة منه ، حيث يدّعي الإجماع ودلالة الأخبار معاً ، فلو كان في إجماعاته ناقلًا للخبر ، فأيّ معنى لعطف الأخبار على الإجماع ؟
التنبيه الثالث
في الإجماع البسيط والمركّب
قد يتفق العلماء على رأيٍ ، كطهارة شئ أو نجاسته أو وجوبه أو حرمته ، فهذا الإجماع بسيط ، أي : أنه يكشف عن مدلولٍ واحد . وقد يتّفق العلماء على رأيٍ وهم مختلفون فيما بينهم ، كما إذا اختلفوا في حكم سجدة العزيمة في أثناء الصّلاة ، فقال بعضهم بالوجوب ، وبعض بالحرمة ، فهم متفقون على عدم الكراهة أو الاستحباب ، فمن قال بذلك خرق الإجماع المركب وأحدث القول الثالث .
فوقع الكلام بينهم في جواز ذلك وعدم جوازه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 45 .