وهذا الكلام غريب جدّاً ؛ إذ ليس الأمر كما ذكر ، والفقهاء لا يخلطون بين الإجماع والشهرة ، والإجماعات المحكيّة عن السيّد والشيخ ليست مراسيل ، بل كتبهم موجودة وللفقهاء طرق إلى تلك الكتب .
ثم إنّ السيّد المرتضى قد أكثر من دعوى الإجماع في كتابيه : الإنتصار والناصريّات .
ومن موارد ذلك عند السيّد : دعواه الإجماع على وجوب رفع اليدين في التكبيرات في الصلاة . « 1 » ولا قائل به من الأصحاب غيره ظاهراً .
ودعواه الإجماع على أن عدّة النفساء ثمانية عشر يوماً . « 2 » ولا قائل به من الأصحاب غيره .
ودعواه الإجماع على ثبوت خيار الحيوان للمتبايعين كليهما إلى ثلاثة أيام ، « 3 » والشمهور بين الأصحاب هو ثبوته للمشتري خاصّةً ، اقتصاراً فيما خالف العمومات ومقتضى الأصل الدالّة على لزوم المعاملة على المجمع عليه بين الأصحاب وهو في المشتري خاصّة كما حكاه جماعة . « 4 » ودعواه الإجماع على تعيّن المهر في مهر السنّة ، وأنه لا تجوز الزيادة عليها ، « 5 » وهذا خلاف ظاهر الآية ، والظاهر أن لا موافق له فيما ذهب إليه .
هامش
( 1 ) . الإنتصار : 147 .
( 2 ) . المصدر : 129 .
( 3 ) . المصدر : 433 .
( 4 ) . رياض المسائل .
( 5 ) الانتصار : 292 .