ولا يخفى أنّ مسألة الإجماع من المباحث الاصوليّة المهمّة ، وهو أحد الأدلّة الأربعة . ولمّا كان بحثنا في الظنون الخاصّة ، أي التي قام الدليل على اعتبارها بالخصوص ، فإنّه يقع الكلام هنا في دليل اعتباره . . . .
قال الشيخ :
ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول بخبر الواحد ، عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ، نظراً إلى أنه من أفراده ، فتشمله أدلّته . . . . « 1 » وقال صاحب الكفاية :
الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة عند كثير ممّن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنه من أفراده من دون أن يكون عليه الدليل بالخصوص ، فلابدّ في اعتباره من شمول أدلّة اعتباره له بعمومها أو إطلاقها . « 2 » فهم يعترفون بعدم وجود الدليل على اعتبار الظنّ الحاصل من الإجماع
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 47 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 288 .