وثالثاً : إنّه لا فرق بين مقامي الجبر والوهن ، فالقول بأنّ الظنّ بالصّدور وبالمضمون يوجب اندراج الخبر تحت ما يوثق بصدوره ، أمّا الظنّ بالخلاف فلا يخرجه من تحت ما يوثق بصدوره ، بلا وجهٍ .
مختار الميرزا
وأمّا المحقق النائيني ، فملخّص كلامه « 1 » هو :
1 . هل حجيّة الظواهر من حيث الدلالة وحجيّة الخبر يثبتان بالظنّ غيرالثابت حجيّته ، كقول اللغوي أو الرجالي أمْ لا ؟ فقال : الحق هو التفصيل . لأنّ الحجّة من حيث السند ليس إلّاالخبر الموثوق بصدوره ، ومن التعديلات الرجاليّة يحصل ذلك ، فيدخل الخبر في موضوع الحجيّة وجداناً ، فالعمل به ليس من جهة حجيّة قول الرجالي ، إذ المفروض عدم ثبوت حجيّته ، بل من جهة اندراج الخبر به في موضوع الحجيّة .
وأمّا الحجيّة من حيث الدلالة ، فموضوعها كون اللّفظ ظاهراً في المعنى ، وقول اللغوي المفروض عدم حجيّته لا يوجب ظهوراً في اللّفظ .
2 . هل الشهرة يجبر بها ضعف الدلالة أو السّند ؟ قال : الحق هو التفصيل .
وذلك : لأنّ الشّهرة إمّا روائيّة أو عمليّة استناديّة أو فتوائيّة مطابقيّة .
أمّا الشهرة الروائيّة ، فلا ريب أن كثرة رواية أصحاب الأئمة لروايةٍ معيّنةٍ ولو كان في سندها من لا يوثق به ، توجب الظنّ الإطمينانيّ باحتفافها بقرينة أوجبت
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 276 - 280 .