ما أفاده المحقق الإصفهاني
وذكر المحقق الإصفهاني وجهاً آخر للجريان حتى على مسلك الشيخ رحمه اللَّه ، ثم ناقشه .
أمّا الوجه فهو : إن الاستصحاب متقوّم بفعليّة اليقين والشك ، بالإضافة إلى فعليّة المتعلّق لليقين والتكليف بأن يكون مورداً للإبتلاء ، ولا فعليّة للتكليف في القضايا المتأخرّة ، لعدم كونها مورداً للإبتلاء الفعلي . فلا يجري الاستصحاب فيها ، وأمّا عند الابتلاء بتلك القضايا ، فقد انقضى ظرف فعليّة القضايا السّابقة .
وبالجملة ، فعليّة الاستصحاب متقوّمة بفعليّة اليقين والشكّ ، وفعليّة المتيقن والمشكوك فيه ، وهما غير متحققّين في الأمور التدريجيّة بالنسبة إلى القضايا اللّاحقة ، لعدم فعليّة المتعلّق فيها .
وأمّا المناقشة فهي : إنّ عدم الابتلاء لا يستلزم أن يكون اليقين المتعلّق به بلا أثر ، فالمعتبر في الاستصحاب كون اليقين ذا أثر وإن لم يكن متعلّقه كذلك ، لكنّ اليقين هنا له أثر ، لحكم العقل بلزوم حفظ أغراض المولى ، سواء كان الغرض فعليّاً أو ستحّقق له الفعليّة فيما بعد . وعليه ، فالمجتهد على يقينٍ الآن بمخالفة بعض الإستصحابات التي يجريها في الأطراف الفعليّة للواقع ، فلليقين أثر ، فلا تجري كلّ الإستصحابات .
الإشكال عليه
ويمكن أنْ يناقش : بأنّا وإنْ كنّا نقول بمؤثريّة العلم الإجمالي في الأمور التدريجيّة وعليه نقول بحكم العقل بلزوم حفظ أغراض المولى ، لكنّ اليقين