خصوصيّ ، وكان عمومه لغيره بقاعدة الاشتراك أيضاً كذلك ، إذ الطريق إليه نقله رواية أو كتابة ، ومقتضى عدم الخيانة في نقله بأحد الطريقين ، هو التنبيه على القرينة الحاليّة الموسّعة لدائرة التكليف والمضيّقة لها ، ومع عدم نصب الدّال عليها يحكم بعدمها . « 1 » هذه عمدة كلمات المحقّقين المتأخّرين في الجواب عن تفصيل الميرزا القمي رحمه اللَّه .
النظر في أجوبة المتأخرين
وهذا تلخيص ما أجابوا به والنظر في ذلك :
1 . إنّ احتمال وجود القرائن ساقط عند العقلاء .
وفيه : أنّه قد ظهر تماميّة سقوط الاحتمال في مثل الأقارير والوصايا ونحوها ؛ لعدم وقوع الضياع ، ولو احتمل اندفع بالأصل .
أمّا في الروايات عن الأئمة ، فالضّياع لبعضها والتقطيع قطعي ، فكيف تدفع الاحتمالات ؟ فلو دوّن كتابٌ في القانون وعلم بضياع أوراقٍ منه ، فهل من بناء العقلاء الاعتماد على هذا الكتاب الناقص مع احتمالهم بكون عدّة من القرائن في تلك الأوراق الضائعة ، أو أنهم يتوقّفون ؟
2 . إنّ في كلّ كلام إرادات ، فلو شُكّ في الإرادة الإستعمالية ، أي في إرادة المتكلّم المعنى الموضوع له اللّفظ ، فإنّه يحمل على معناه في تلك اللّغة ، من جهة
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 / 172 - 174 .