عن الإمام عليه السلام وهو ما نقله زرارة مثلًا ، وأمّا ما بعده من الأخبار ، فلايوجد الأثر قبل التعبّد ، لأنّ خبر الصفّار عن زرارة مثلًا ليس بحكمٍ شرعي ولا بموضوع حكمٍ شرعي ، فلا مناص من الالتزام بأنّ التعبّد بتلك الأخبار هو بلحاظ الأثر المترتّب على حجيّة الخبر ، فيلزم أنْ يكون ما في المرتبة المتأخرة محققاً لما في المرتبة المتقدّمة .
جواب الشيخ
وقد أجاب الشيخ عن الإشكال نقضاً وحلًاّ .
أمّا نقضاً فبوجهين :
أحدهما : نفوذ الإقرار بالإقرار بالإجماع . فكما أنّ الإقرار الموجود بالوجدان المعتبر بعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جايز » ويترتب عليه الحكم تعبّداً ، كذلك ثبوت الإخبار بالواسطة بواسطة الخبر الحاصل بالوجدان .
والثاني : نفوذ الشّهادة على الشهادة ، فكما ثبتت تلك الشهادة بهذه الشهادة الحاصلة بالوجدان ، كذلك ثبوت الأخبار .
وعلى الجملة ، إن ورد الإشكال في الإخبار مع الواسطة ، كان وارداً في مسألة الإقرار بالإقرار والشهادة على الشهادة كذلك . ولكن المقرّر في الفقه هو القبول فيهما ، مع أنّ الخبر محقق للموضوع في كلا الموردين .
وأمّا حلًاّ ، فقد ذكر الشيخ رحمه اللَّه أنّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العام على إثبات الحكم لبعضها الآخر - كما في قول القائل : كلّ خبري صادق