على شمول أدلّة الحجيّة بمرتبتين ، والمفروض أن الحجيّة مستفادة من الأدّلة ، فيلزم اجتماع التقدّم والتأخّر في الحجيّة ، وهو محال . فشمول أدلّة الحجيّة لخبر السيّد بعدم الحجيّة محال .
إشكال السيّد الخوئي
وقد أشكل عليه في مصباح الأصول « 1 » بما حاصله :
إن العلم وكذا الجهل بالشئ متأخر عن الشئ رتبةً ، لأنا كثيراً مّا نشكّ في شئ ولا واقعيّة له أصلًا ، وكذا يحصل لنا العلم بالشئ ولا واقعيّة له كما في الجهل المركّب ، فإذن ، لا يوجد اختلاف في المرتبة بين العلم والجهل بالشئ وبين نفس الشئ ، لعدم توقّف الشك على المشكوك فيه .
الجواب عنه
وهذا الإشكال غيروارد ، لأن المحقق العراقي « 2 » يوافق على أنّه لا اختلاف في المرتبة بحسب الواقع ، لأنّ العلم قد يحصل ولا واقعيّة للمعلوم كما في الجهل المركّب ، لكنّه يذهب إلى وجود الاختلاف برتبتين بين الشك والمشكوك فيه - وكذا في العلم ومتعلّقه - في عالم اللّحاظ ، فالعلم متأخر عن المعلوم بالوجود العلمي واللّحاظي وكذا الشك .
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الأُصول 2 / 175 - 176 .
( 2 ) انظر كتاب مقالات الأُصول ، المقالة رقم : 15 .