ثم قال :
« إذا قيل : إبتلى فلان كذا وأبلاه ، فذلك يتضمّن أمرين :
أحدهما : تعرّف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره .
والثاني : ظهور جودته ورَداءته .
وربما قصد به الأمران ، وربما يقصد به أحدهما .
فإذا قيل في اللّه تعالى بلا كذا ، أو أبلاه ، فليس المراد إلّا ظهور جودته ورداءته دون التعرّف لحاله . . . إذ كان اللّه علّام الغيوب ، وعلى هذا قوله عزَّوجل : « وَإِذ إبْتَلَى إبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ » » « 1 »
ومعنى " الباب " معروف ، فهو اللّفظ الذي يقال لمدخل الأمكنة ، كباب البيت والدار والمدينة وغيرذلك .
ويطلق " الباب " على طريق الوصول إلى العلم ، فيقال مثلًا :
فلانٌ باب الفقه .
وبحسب ما جاء في الروايات ، فإنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم أبواب " اللّه " ، " الإيمان " ، " العلم " و " التُقى " ، وإنَّ من أراد الوصول إلى اللّه ، الدين ، العلم وسائر الحقائق الدينيّة ، لا يمكنه الوصول إليها إلّا من خلال طريق الأئمّة عليهم السّلام ، فلا طريق سواهم ، ولا باب غيرهم ، فإنَّ اللّه تعالى يقول : « وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها » « 2 »
ولكنَّ هذه العبارات الواردة في الزيارة الجامعة ، قد جعلت الأئمّة عليهم
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 61 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 189 .