Skip to main content

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — Page 243

Contributors:

P.243
المقالات والكتب ، ويخطبون في المحافل ، ويلقون الدروس ويقيمون المجالس في هذا المجال . والحاصل ، يجب اغتنام كلَّ الفرص المتاحة وبأيِّ وسيلة كانت للوقوف أمام أعداء أهل البيت وإبطال الباطل . نحن لم نبدأ المحاربة والهجمة على الآخرين أبداً ، بل إنَّ الأعمّ الأغلب من كلِّ ما كتبه علماؤنا العظام ، كان في مقام الدِّفاع ، والمخالفون هم الذين تهجّموا - وما زالوا - بأقوالهم وكتاباتهم ، فوقف أكابرنا العلماء في وجوههم للذَّود عن مدرسة أهل البيت عليهم السّلام ، وقلَّما إتَّفق أن بدأ أحد العلماء منّا الهجوم على الأعداء بكتاباته أو أقواله ، ولكنَّ بعض الموارد تستدعي المبادرة ببيان الحقائق ، بشرط أن تكون مستندة ومتينة . إذن ، لابدَّ أن يكون المؤمن على استعداد تام للوقوف بوجه المخالفين بحسب الزمان ، المكان ، الوظائف والتشخيص الصحيح . وأمّا أولئك الذين كانوا مسالمين تجاه الأئمَّة عليهم السّلام ، فلسنا مكلَّفين بمحاربتهم ، لأنّنا قد أمرنا بحسن المعاشرة مع الذين أحسنوا معاشرة أهل البيت عليهم السّلام .

مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ ، مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ

أي ، إنّي أعتبر ما اعتبرتموه حقَّاً ، حقَّا ، وما اعتبرتموه باطلًا ، باطلًا . فإذا ما أبطل الأئمَّة عليهم السّلام شيئاً ، فإنَّ معنى الطاعة لهم هو القول
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — Page 243 | السيد علي الحسيني الميلاني