الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللَّه ، ونحن وديعة اللَّه في عباده ، ونحن حرم اللَّه الأكبر ، ونحن عهد اللَّه . . . » « 1 »
وفي رواية أخرى ، بسند آخر في كتاب البصائر وكتاب الكافي ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام قال :
« يا خيثمة ، نحن شجرة النبوّة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللَّه ، ونحن وديعة اللَّه في عباده ونحن حرم اللَّه الأكبر ، ونحن ذمّة اللَّه » . « 2 »
وفي رواية أخرى في الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنه قال له :
« يا أبا محمد ، إنَّ عندنا - واللَّه - سرّاً من سرّ اللَّه وعلماً من علم اللَّه » .
وإنْ كانت « مِن » في هذه الرواية تبعيضيّة ، فهذا يعني أنّ بعض الأمور مخفيّة حتّى عن أهل البيت عليهم السّلام ولم يطلعهم اللَّه عزّوجلّ عليها ، ولأنها لم تصلهم عبّر عنها بالسرّ .
ثم يقول عليه السّلام :
« ما يحتمله مَلك مقرّبٌ ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، واللَّه ما كلَّف اللَّه ذلك أحداً غيرنا ، ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا ، وإنّ عندنا سرّاً من سرّ اللَّه وعلماً من علم اللَّه ، أمرنا اللَّه بتبليغه . . . » « 3 »
ومنه يظهر إنَّ بعض الأمور وإنْ عبَّر عنها بالسرّ ، إلّا إنَّ الأئمّة عليهم السّلام
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 77 ، الحديث 3 ؛ بحار الأنوار 26 / 245 ، الحديث 8 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 77 ، الحديث 6 ؛ الكافي 1 / 221 ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 1 / 402 ، الحديث 5 .