شرح
أو في ركعاتها لاحتمال الخصوصية .
وفي موثقة عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري ، ركع أم لا ؟ ويشكّ في السجود فلا يدري ، أسجد أم لا ؟
فقال : « لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقيناً » الحديث « 1 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامضِ على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » « 2 » . وظاهرهما الشّك فيما يتعلّق بما يأتي من الصلاة له حين إتيانها من الأجزاء والركعات ، ومثلهما صحيحة زرارة وأبي بصير جميعاً ، قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيراً في صلاته حتى لا يدري ، كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شك ؟ قال :
يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه » الحديث « 3 » .
ولا يخفى أنه إذا كان المصلّي كثير الشك في أجزاء الصلاة واعتنى بشكّه فأتى به يحكم ببطلان صلاته ، فإنّ الجزء المأتي به زيادة عمدية ، بل الأحوط بطلان صلاته ولو كان الإتيان بقصد الرجاء فإنّ مع النهي عن تعود الخبيث لا يكون العمل مشروعاً .
اللهم إلّاأن يقال : المنهي عنه التعود على نقض الصلاة ورفع اليد عنها لا إتمامها مع رعاية الاحتياط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 229 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 227 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 228 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .