تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بأن ينوي ويكبّر ثم يجلس معه ويتشهد فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي من غير استئناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يحصل له ركعة .
شرح
إدراكاً لفضلها ، ويجلس تبعاً للمقيمين لصلاة الجماعة ، ويتشهد مثلهم ، وإذا سلّموا قام إلى الصلاة التي يريد إقامتها من غير استئناف للنية وتكبيرة الإحرام ، ويحصل له بذلك فضل من صلاة الجماعة . والوجه في عدم اعتبار استئناف النية وتكبيرة الإحرام : أنّ الإتيان بالتشهد جالساً تبعاً لصلاة الإمام ودركاً لفضل صلاة الجماعة لا يكون مبطلًا للصلاة التي نواها قبل جلوسه ، ويستدل على ذلك بموثقة عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهد وليس خلفه إلّارجل واحد عن يمينه ؟ قال : « لا يتقدّم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته » « 1 » حيث إنّ قوله عليه السلام في صدر الرواية « لا يتقّدم الإمام » الذي كان المأموم واقفاً معه مقتدياً به على يمينه « ولا يتأخر » ذلك المأموم عن يمين الإمام ، بل الوارد في الصلاة يجلس خلف الإمام والمأموم قرينة على أنّ ما ذكر لمجرد إدراك الفضل وقوله عليه السلام في ذيل الرواية « وإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته » قرينة على أنه كان آتياً ببعض الصلاة قبل جلوسه للتشهد عند الدخول في الصلاة وتكبيرته كانت بعض الصلاة ويتم باقيها بأن يقوم الرجل بعد سلام الإمام ويأتي بها . وقد يقال : يعارضها موثقته الأُخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ؟ قال : « يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 392 ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .