تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( مسألة 13 ) : إذا صلّى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحّت صلاتهما [ 1 ] أما لو علم أنّ نية كل منهما الائتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد ، ولو شكا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف ، وإن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك .
شرح
بلا قصد غير ممكن ؛ فإنّ الاقتداء بشخص من الأُمور القصدية كسائر الإنشائيات . نعم ، لو قصد حين اقتدائه الإمام الحاضر ، سواء كان زيداً أو عمراً ولكن باعتقاد أنّ الإمام زيد ففي هذه الصورة يحكم بصحة صلاته عند الماتن على الأقوى ؛ لأنّ المعيار اقتداؤه بما قصده الاقتداء بالإمام الحاضر ، وقصده زيداً في اقتدائه من باب الاشتباه في تطبيق من قصده من الإمام الحاضر . وقد ظهر ممّا تقدّم الحكم بصحة صلاة المقتدي في كلا الفرضين فإنّ الاقتداء في الفرضين متحقق والمفروض كون الإمام واجداً لشرائط الإمامة فيها . غاية الأمر : لو كان عالماً بأنّ الإمام عمرو لما اقتدى ، ولكن فعلًا اقتدى به وأتى بجميع وظائف الصلاة جماعة .

في صلاة شخصين ونية كل منهما الإمامة للآخر

[ 1 ] وذلك لكون صلاة كل منهما صلاة الفرادى ؛ لما تقدّم من أنّ مجرد قصد كون أحد إماماً في صلاته للآخر أو الآخرين لا يجعله إماماً ، بل اللازم في كونه إماماً في مثل الصلاة اليومية قصد الآخر والآخرين الائتمام به ، وحيث لا يكون في فرض قصد أحدهما أو صاحبه الائتمام فالمتحقق من كل منهما صلاة المنفرد . وأما إذا كان قصد كل منهما الائتمام بالآخر فلا تتحقق صلاة الجماعة أيضاً التي تتوقف على إمام ومأموم يأتم بذلك الإمام والمفروض عدم تحقق ذلك ولو كنا ومقتضى القاعدة تكون