تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 10 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم ، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره [ 1 ] .
شرح
وأمّا في صورة الاقتداء بشخصين بنحو الاستقلال لكل منهما أو بصورة مجموعهما فمشروعية هذه الجماعة غير ثابتة ، وقد تقدّم أنّ الأصل فيما لم تثبت مشروعية الجماعة في مورد يكون مقتضى ما دل على اعتبار القراءة والعمل بالشكوك عدم جواز الاقتداء ، وعليه تكون صلاة المقتدي في الفرض من الصلاة الفرادى إن لم يقع منه تشريع بالبناء على أنه اقتداء حقيقة ولو كان جامعاً لما يعتبر في الصلاة الفرادى تحكم بصحتها ، ومع التشريع تحكم ببطلانها بناءً على ما هو الصحيح من سراية قبح التشريع إلى الفعل المشرع فيه - يعني الصلاة في الفرض - لا عدم جواز نفس الأمر القلبي فقط وهو نفس الالتزام بخلاف الواقع حيث يصدق على العمل خارجاً أنه افتراء على اللَّه سبحانه فيعمه قوله سبحانه : « قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » « 1 » . وأمّا الاستدلال بعدم إمكان العمل عند وقوع الخلاف بين الإمامين في العمل لا يكون بمجرّده دليلًا على عدم المشروعية ؛ لأنه يقال - في فرض وقوع هذا الخلاف - : يتعين نية الانفراد لعدم وجوب الجماعة .

لا يجوز الاقتداء بالمأموم

[ 1 ] قد تقدّم أنّ المستفاد من الروايات وكلمات الأصحاب اعتبار وحدة الإمام ، بلا فرق بين ما إذا كانت الجماعة في تلك الصلاة واجبة كالجمعة والعيدين أو تكون فيها مستحبة كالجماعة في سائر الصلوات الواجبة كاليومية أو غيرها ، فإنّ صدق
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 59 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 104 | الميرزا جواد التبريزي